حميد مجيد هدو
74
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
أالمنطق الصوري : وهو الذي يبحث في الأحكام والبراهين من حيث صورتها بصرف النظر عن مادّتها ويُطلق عادةً على منطق أرسطو أو المنطق القياسي بوجه عامّ . ب المنطق المادّي : وهو الذي يعنى بالبحث في مادّة البرهنة كالفرض والتجربة ، وأوضح صوره منطق الاستقراء . وفي الموسوعة الفلسفيّة : « يمكن تعريف المنطق بأنّه نظريّة الشروط التي يجب أن تتوافر للاستنتاج الصحيح أو إذا شئنا الإيجاز إنّه نظريّة الإثبات أو الاستدلال . ولتوضيح الأمر ، فإنّ الاستنتاج عمليّة ننتقل بها من الاعتقاد بجملة أو أكثر ( المقدّمات ) إلى الاعتقاد بجملة أخرى ( النتيجة ) يكون صدقها إمّا « مضموناً » إذا كان الاستنتاج سليماً ، أو على الأقلّ محتملًا ، بفضل صدق « المقدّمات » . ويعدّ أرسطو المرتّب والمؤلّف لهذا العلم وليس الواضع له لأنّه كان موجوداً قبله ولم يكن مرتّباً بهذا الترتيب الذي وجد في زمن أرسطو وهو الذي يرد ذكره على الألسنة كثيراً وهو علم مستورد من الخارج وليس علماً مولّداً في الداخل وقد جاءنا من الفكر اليوناني وبالخصوص من أرسطو ، وقد تُرجم هذا المنطق إلينا حسنين بن إسحاق وهي أحسن ترجمة وصلتنا . وفي رأي السيد الحيدري أنّ الفارابي ( 339 260 ه ) قد تعمّق في علم المنطق من فلاسفة الإسلام قبل ابن سينا ( 370 ه 428 ه ) بحوالي مئة عام حيث سلك الفارابي مسلك أرسطو ونهج نهجه حرفيّاً من ناحية التعليم والتدرّج وقواعد القياس والبرهنة وإيجاد القواعد لها ولم يغفل الإسهاب والتوسّع في بعض الأمور التي اختصرها أرسطو حتّى أجمعت الآراء على أنّ الفارابي هو رائد الفلسفة الأوّل في الإسلام بلا منازع وأقربهم إلى سبر أغوار فلسفة أرسطو ( المعلّم الأوّل ) وتوضيحها ، حتّى لقِّب بالمعلّم الثاني . ومن المعاصرين من يدّعي أنّ الفارابي هو الذي أخذ عنه « ابن سينا »